الفورمولا1 و البحرين.. مرة أخرى

Ferrari-Formula-1-Bahrain-Grand-Prix-2012

قررت أن تكون هذه التدوينة بالعربية الفصحى لكي لا يقع أي سوء فهم

مرة أخرى يقترب الموسم من بدايته و يقترب موعد جائزة البحرين الكبرى و ما يرافق ذلك من جدل في المملكة حول السباق و تداعياته في ظل الأحداث التي تقع هناك. لكن هذا العام ستحتضن الحلبة 8 أيام من التجارب بين نهاية فبراير و بداية مارس استعدادا لانطلاقة الموسم من استراليا مما يعني أن الجدل سيبدأ مبكرا.

و بما أنني لست من معجبي النظام في البحرين و لست أيضا من معجبي الربيع العربي و فقط من عشاق الرياضة، فإنني أشمئز و أتقزز من استخدام هذا الحدث للتطبيل و التزمير لكلا الطرفين ضد الآخر. فطرف يقول أن هذا الحدث دليل على أن مولانا فلان كذا و كذا و نصره الله، بينما الآخر يقول هذا تسابق فوق دماء الشهداء و قتل غير مباشر و و و.. إلخ

السباق أصلا ملك لشركة طيران الخليج و شركة “فورمولا وان ماناجمنت” و المنظمون يدفعون رسوم الإحتضان. و السباق هو حدث رياضي فقط و لا علاقة له بالسياسة. و أظن أن البحرين تحتضن كل عام عددا من التظاهرات الرياضية التي يأتيها جمهور و تغطية إعلامية أكبر من الفورمولا1. لكن على ما يبدو هناك عسر فهم عند البعض الذين لا يدركون و لن يفهموا أبدا أن الخلافات السياسية لا يمكن أن تختلط بالرياضة حتى و لو كان منافسك من بلد “عدو” فكيف تهاجم الرياضة و ليس من بلدك مشارك أصلا؟

قبل أن تتجه الفورمولا1 للبحرين من أجل السباق الرسمي، ستمر قبل ذلك بالصين. البلد الديكتاتوري القمعي حسب معظم الآرآء العربية التابعة لآرآء ذلك البلد الذي يدين للصين بتريليونات الدولارات. إذن لماذا لا يفعل الصينيون من “نظام و معارضة” نفس الشيء؟ لأن الصين بلد راقٍ و عظيم بشعبه. و شعبه عظيم بعمله قبل لسانه الطويل و قفزه على ما لا يفهم، و لأنه بلد حضارته 8000 سنة و ليس نصف قرن.

أنا محب للرياضة. لهذا فأني لا أحب استخدامها في السياسة. و أتمنى فعلا أن يتم إلغاء هذا السباق ليس فقط بسبب ما ذكر أعلاه، بل أيضا لأن الحلبة تجعل السباق موكبا بسبب صعوبة التجاوز فيها (مثل كل الحلبات المصممة من طرف سيء الذكر هيرمان تيلكه) و لأن المسار بحرارته المفرطة و قربه من الرمال التي يأتي بها الريح تجعل التسابق مستحيلا.

للأسف، نحن في البلدان العربية لا نمتلك ثقافة احترام الآخر و بالمقابل ننتظر من الجميع أن يحبنا بجنون، و نستقوي على الرياضي و نلعق حداء السياسي.. حتى في الربيع فإن الصحراء قاحلة! ـ

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s